التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الصلاة الوسطى و تعيينها
..........
ان أريد بها صلاة الظهر فله أن يعطيه لمن أتى بصلاة الظهر، و ان أريد بها صلاة العصر فيعطيه لمن يصلي العصر و هكذا.
و كيف كان فلا أثر مهمّ للبحث عن ذلك فليس الا بحثا علميا فحسب.
و المعروف بين أصحابنا «قدهم» بل المتسالم عليه بينهم أن المراد بها صلاة الظهر في غير يوم الجمعة، و أما يوم الجمعة فبالطبع تنطبق على صلاة الجمعة.
و بذلك نطقت جملة من الروايات و هي كثيرة فيها الصحاح و غيرها:
«فمنها»: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) (في حديث) قال:
و قال تعالى حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ و هي صلاة الظهر، و هي أول صلاة صلاها رسول اللّٰه (ص) و هي وسط النهار و وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر .. [١].
«و منها»: صحيحة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (ع) يقول:
صلاة الوسطى صلاة الظهر و هي أول صلاة أنزل اللّٰه على نبيه (ص) [٢] و غيرهما من الروايات.
و عن السيد المرتضى (قده) أنها صلاة العصر مدعيا عليه إجماع الشيعة.
و به نطقت رواية الفقه الرضوي و قد ورد فيه: قال العالم: الصلاة
[١] المروية في ب ٢ و ٥ من أبواب الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥ من أبواب الفرائض و نوافلها من الوسائل.