التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - منتهى وقت صلاة الليل
و الأفضل إتيانها في وقت السحر و هو الثلث الأخير من الليل و أفضله القريب من الفجر (١)
أيضا تدل عليه صحيحة معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (ع) يقول أما يرضى أحدكم ان يقوم قبل الصبح و يوتر و يصلي ركعتي الفجر و يكتب له بصلاة الليل [١]، لعين ما قدمناه في الصحيحة المتقدمة. فإن الوقت لو كان ممتدا الى طلوع الشمس لم يكن للاقتصار بالوتر و ترك صلاة الليل وجه صحيح.
و يؤيده: ما ورد من أن من خاف مفاجاة الصبح يعجل في صلاته و يكتفي بقراءة الحمد و هو ما رواه إسماعيل بن جابر أو عبد اللّٰه بن سنان قال:
قلت لأبي عبد اللّٰه (ع) اني أقوم آخر الليل و أخاف الصبح قال: اقرأ الحمد و اعجل و اعجل [٢].
لوضوح ان مع امتداد الوقت الى طلوع الشمس لا مقتضى للاقتصار بالحمد و التعجيل، إذا فالصحيح ان وقت صلاة الليل ينتهي بطلوع الفجر.
(١) بمعنى ان القريب من السحر أفضل الأفضل قالوا ان صلاة الليل كلما قربت من الفجر كانت أفضل، و أورد عليه بان الحكم على عمومه و كليته لم يرد في شيء من النصوص و على ما صرح به غير واحد من الأصحاب، و انما ورد في الروايات ان الإتيان بها في الثلث الأخير أفضل أو في السحر كما دل عليه قوله عز من قائل وَ بِالْأَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٣] و قوله وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ [٤]،
[١] المرويتان في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٤٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] الذاريات: ٥١: ١٨
[٤] سورة آل عمران: ٣: ١٧