التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - الصورة الخامسة
قدم المغرب (١) و إذا بقي أقل قدم العشاء (٢)
(١) فإن صلاة المغرب و ان كانت تقع ركعة منها وقتئذ في الوقت المختص بصلاة العشاء الا أن ذلك غير مضر لصحتها لقاعدة من أدرك، و منه يظهر الحال في صلاة العشاء، لأن درك ركعة منها في وقتها يستلزم الحكم بصحتها و وقوعها في وقتها.
(٢) كما إذا بقي مقدار ثلاث ركعات لانه لو قدم المغرب حينئذ وقعت ركعة منها في الوقت المشترك و ركعتان في الوقت المختص بصلاة العشاء و هي يمكن ان تصحح بقاعدة من أدرك إلا أن لازم ذلك وقوع العشاء بتمامها في خارج الوقت و معه يكون تقديم المغرب مفوتا للعشاء، و هذا بخلاف ما لو قدمنا العشاء لأنها ركعتان و يبقى بعدها من الوقت ركعة واحدة و لا مانع من أن يؤتى فيه بصلاة المغرب فان ركعة منها تقع في الوقت و يصحح بقاعدة من أدرك، إذا يبقى هناك سؤال و هو أن المكلف إذا قدم العشاء على صلاة المغرب بقي من الوقت ركعة واحدة لا محالة و هو من الوقت الاختصاصي بالعشاء فكيف يمكنه الإتيان فيه بصلاة المغرب و الا لوقعت في خارج الوقت لا محالة.
كما انه إذا قدم المغرب على العشاء وقعت العشاء في خارج الوقت فما وجه تقديم المغرب على العشاء فإنهما في لزوم وقوع الصلاة المتأخرة خارج الوقت سواء؟
و الجواب عن ذلك: انا إذا قدمنا العشاء على صلاة المغرب فقد نبني على أن المغرب حينئذ أداء نظرا الى أن الوقت الاختصاصي انما هو بمعنى أن الصلاة المتأخرة اعني العشاء لا يجوز أن تزاحم بالمتقدمة، فإذا فرضنا أن المتأخرة تقدمت نسيانا و اشتباها أو لموجب آخر كما في المقام- على ما سيجيء