التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - وقت صلاة المغرب
و ما بين المغرب و نصف الليل وقت المغرب (١)
الوقت بصلاة العصر، لعدم معقولية الأمر بثمان ركعات، و ظهور الرواية في ان الصلاتين متبسطتان على مجموع الوقت الا ان هذه قبل هذه، و معه يختص الوقت بالأربع الثانية- بالطبع- لانه مقتضى الانبساط و التقسيط و تدل على ذلك الأخبار الواردة في الحائض و انها تصلي العصر و حدها إذا طهرت عند العصر، أو عند الظهر إلا انها اشتغلت بشأنها حتى دخل وقت العصر [١] نعم إذا لم يكن مأمورا بصلاة العصر، كما إذا أتى بها قبل صلاة الظهر- نسيانا أو باعتقاده الإتيان بصلاة الظهر قبلها- لم يكن أي مانع من الإتيان بصلاة الظهر حينئذ.
وقت صلاة المغرب
(١) لا ينبغي الخلاف في دخول وقت صلاة المغرب بالغروب- الأعم من غيبوبة الشمس و ذهاب الحمرة المشرقية على ما يأتي تحقيقه- و تدل عليه عدة من الروايات:
«منها»: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان: الظهر و العصر، و إذا غابت الشمس دخل الوقتان:
المغرب و العشاء الآخرة [٢].
و «منها»: غير ذلك من الروايات.
و الكلام في الوقت الاختصاصي لصلاة المغرب من اوله بمقدار ثلاث
[١] راجع ب ٤٩ من أبواب الحيض من الوسائل
[٢] المروية في ب ١٧ و ٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.