التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - القول في جواز التطوع لمن عليه فريضة أدائية
..........
و يدل عليه غير واحد من الروايات، و في بعضها: أو تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لمكان النافلة أو لمكان الفريضة [١].
و قد علل في بعضها بأنه لأجل أن لا يؤخذ من وقت هذه فيدخل في وقت هذه [٢].
و هذه الروايات و ان كان بعضها ضعيفا- بحسب السند- الا أن في المعتبر منها غنى و كفاية، فيستفاد منها جواز التطوع و مشروعيته بعد دخول وقت الفريضة و قبل الإتيان بها، و ان السر في الأفضلية في تأخير الفريضة عن الزوال بالمقدار المبين في الاخبار هو أن لا يقع التطوع في وقت الفريضة الأفضل. بل قد صرح به في بعضها، كما في رواية العلل. حيث ورد فيها: حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة [٣].
و بهذا يظهر أن الروايات الناهية انما هي بصدد النهي عن التنفل في وقت الفريضة الأفضل، و لا يعم وقت إجزائها كأول الزوال، و المغرب و الفجر، فلا يمكننا الاستدلال بها في المقام لكونها أخص من المدعى و هو عدم مشروعية التنفل لمن عليه فريضة حاضرة و لو بدخول وقت اجزائها- كما هو محل الكلام.
و من جملة الأخبار المستدل بها على ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع [٤] و لا تناقش فيها بحسب السند لأن أبا بكر الحضرمي و ان لم يوثق في الرجال، الا أنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات فلا قصور فيها من حيث السند، الا أنها قاصرة الدلالة على المدعى لما بيناه من أن ظاهر النواهي
[١] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٤] المرويتان في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.