التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - النوافل يؤتى بها ركعتين ركعتين
..........
و من حيث الدلالة اخرى نظرا إلى انها انما دلت على المنع عن الإتيان بالنوافل زائدة على ركعتين ركعتين و ليست فيها أية دلالة على عدم جواز الإتيان بها ركعة ركعة.
أما المناقشة من حيث السند فهي كما سمعت لما مر غير مرة من أن عبد اللّٰه بن الحسن الواقع في سند بعض روايات الحميري و الأشعثيات لم يوثق في الرجال، فلا يمكن الاعتماد على رواياته.
و اما المناقشة في دلالتها فيمكن الجواب عنها بأن السؤال في الرواية و ان كان خاصا بجواز الإتيان بالنافلة زائدة على ركعتين ركعتين الا انه (عليه السلام) أجاب أولا بقوله: لا اي لا يجوز، ثم اتى بجواب آخر يعم الإتيان بها زائدة عنهما و الإتيان بها ركعة ركعة، لأنه قال: إلا أن يسلم ..
فإن إلا كلمة استثنائية فهناك شيء يكون لها مستثنى منه لا محالة، و لا يصح جعل المستثنى منه النافلة أربع ركعات: لوضوح انه لا معنى لاستثناء فرد عن فرد، فإن النافلة أربع ركعات فرد، و النافلة ركعتين فرد آخر، و لا معنى لاستثناء أحدهما عن الآخر كما هو واضح.
فلا مناص من ان يجعل المستثنى منه هو النافلة على إطلاقها و كليتها الشاملة لجميع كيفياتها من كونها مفصولة و ركعة ركعة أو زائدة على ركعتين، أو ركعتين ركعتين فتدلنا الرواية علي انها غير صحيحة بما لها من الكيفيات و الأقسام إلا أن يؤتى بها ركعتين ركعتين.
إذا فالرواية كما تدل على عدم جواز الإتيان بالنافلة زائدة على ركعتين ركعتين كذلك تدلنا على عدم جواز الإتيان بها ركعة ركعة فلا مناقشة في دلالتها بوجه و ان كان سندها ضعيفا.