التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - وقت نافلة المغرب
..........
و الوجه في هذا الاختلاف عدم ورود نص في المقام كما ورد في نافلة الظهرين كقوله (ع) أو تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت لم؟ قال لمكان الفريضة، لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه [١] و من هنا قوى هؤلاء امتداد وقتها الى أن يتضيق وقت الفريضة.
و قد استدل للمشهور- كما في الجواهر- بوجوه:
«الأول»: أن المعهود من النبي (ص) انه كان يصلي نافلة المغرب بعد الإتيان بالفريضة، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق، فإذا سقط صلى العشاء الآخرة.
و «يرده»: أن فعله (ص) لو سلمنا ثبوته- لا يدلنا بوجه على أن الإتيان بنافلة المغرب بعد زوال الحمرة المغربية قضاء و لعله (ص) انما كان يأتي بها بعد فريضة المغرب، لأنه أفضل أو أحد أفراد المستحب هذا إن أريد من معهودية فعله (ص) إتيانه بها قبل زوال الحمرة.
و أما لو أريد بها انه (ص) كان إذا لم يأت بالنافلة قبل زوال الحمرة لم يكن يأت بها الا قضاء فهو دعوى لا طريق لنا إلى إثباتها- بوجه.
«الثاني»: أن المنساق و المنصرف اليه من الأخبار الواردة في الإتيان بأربع ركعات بعد صلاة المغرب انما هو إتيانها بعد المغرب و قبل زوال الحمرة المغربية.
و فيه: انه لا شاهد لدعوى الانصراف بعد وجود المطلقات و اهتمام الشارع بالإتيان بأربع ركعات المغرب إذ لا موجب معها لانصراف الأخبار الى كون النافلة واقعة قبل زوال الحمرة بل مقتضى الإطلاق مع الاهتمام
[١] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.