التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - التفريق بين الصلاتين
و في الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه إلا انه لا يخلو عن اشكال (١)
ثم لو تنازلنا عن ذلك و بنينا على ظهورها في الجمع الاتصالي بين الصلاتين فغاية ما يستفاد منها هو الجواز بالمعنى الأعم غير المنافي للكراهة لدلالتها على انه (ص) انما جمع بينهما كذلك للتوسعة على أمته و الدلالة على جوازه و هذا كما ترى يجتمع مع الكراهة، و المتحصل الى هنا انه لم يدلنا أي دليل على المنع عن الجمع بين الصلاتين جمعا تكوينيا خارجيا أعني مجرد الاتصال بينهما و ان كان استحباب التفرقة بين الصلاتين هو المشهور عند الأصحاب (قدهم) الا انه كما تقدم مما لا أساس له، و انما الكراهة في الجمع بينهما في الوقت بمعنى إتيان صلاة في وقت الفضيلة لصلاة أخرى كما مر.
(١) إذا بنينا على ما هو المعروف عند الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم) من استحباب التفرقة و كراهة الجمع الاتصالي بين الصلاتين فهل ترتفع الكراهة أو تحصل التفرقة المستحبة بالإتيان بينهما بشيء من الصلوات التطوعية و النوافل؟ كما إذا صلى بينهما ركعتين مستحبتين.
قد يقال بالكفاية و يستدل عليه بروايتين: «إحداهما»: ما رواه محمد بن حكيم عن أبى الحسن (ع) قال: سمعته يقول: إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما [١] و «ثانيتهما»: روايته الثانية قال:
سمعت أبا الحسن (ع) يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع [٢].
[١] المرويتان في ب ٣٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.