التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - استحباب القنوت في النوافل حتى الشفع
..........
هو في الصلوات الجهرية، فتكون هذه الصحيحة كتلك الروايات مسوقة لبيان ان الصلوات التي فيها قنوت منحصرة بالصلوات الجهرية مع بيان مواضع القنوت فيها، لا انها مسوقة لبيان حصر مواضع القنوت في الصلوات- الأعم من الجهرية و الإخفاتية- بالركعة الثانية أو الثالثة.
و ذلك: لوضوح انها لو كانت بصدد بيان ذلك لأمكن بيانه بعبارة أخرى الخص و أفيد كقوله: القنوت في الركعتين، و في صلاة الوتر في الثالثة، من دون حاجة الى الإطناب في الكلام، فلا وجه لهذه الإطالة سوى ارادة بيان ان الصلوات التي فيها قنوت منحصرة بالصلوات الجهرية دون الإخفاتية، و لنعتبر هذه قرينة داخلية، و هناك قرينة أخرى خارجية و هي الأخبار الواردة في أن القنوت انما هو فيما يجهر به، و إذا انضمت احدى القرينتين إلى الأخرى لأمكننا حمل الصحيحة بهما على التقية أو على بيان أن كون القنوت- في تلك الصلوات- في المواضع المذكورة أفضل من غيرها.
إذا مقتضى العمومات و الإطلاقات الدالتين على جواز القنوت بعد كل ركعتين في التطوع و الفريضة، أو على جوازه في كل صلاة هو الحكم باستحبابه في صلاة الشفع أيضا كما ذكره الماتن (قده).
ثم ان صاحب الحدائق (قده) ذكر وجها ثانيا في الاستدلال على عدم مشروعية القنوت في صلاة الشفع و هو انه ورد في جملة من الأخبار الكثيرة الدعاء في قنوت الوتر و انهم (ع) كانوا يدعون فيه بكذا و كذا و الوتر انما يطلق في الروايات على الركعات الثلاث و لم يوجد فيها ما أطلق فيه الوتر على الركعة الواحدة إلا رواية رجاء بن أبي الضحاك.
فلو كان فيها قنوتان أحدهما للشفع و ثانيهما للركعة الثالثة للزم تقييد