التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - وقت فريضة الفجر من حيث المنتهى
..........
ما ذهب اليه المشهور، لإطلاقها، الا انها ضعيفة السند بموسى بن بكر لعدم توثيقه.
و برواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس و لا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس [١].
و هي أيضا كسابقتها، و الوجه في ضعف سندها ما قدمناه من ان علي بن يعقوب الهاشمي لم يوثق في كتب الرجال و من الغريب ان صاحب المدارك (قده) مع ما عليه من التدقيق في أسانيد الروايات و عدم اعتماده على الاخبار الضعاف اعتمد على هذه الرواية في المقام و عبر عنها بالموثقة و هذا منه (قده) غريب، و يأتي ما هو الصحيح في الاستدلال على ما ذهب اليه المشهور في المسألة فانتظر.
و أما ما ذهب اليه ابن أبي عقيل و ابن حمزة و الشيخ في بعض كتبه فقد استدل عليه بجملة من الروايات:
«منها»: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر الى ان يتجلل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا و لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام [٢].
و في سندها إبراهيم بن هاشم و قد بنينا على وثاقته فالسند صحيح لا غبار عليه، كما ان دلالتها أيضا واضحة فقد دلت على أن غير المعذور من المكلفين ليس له ان يؤخر فريضة الفجر عن الوقت المذكور في الصحيحة اعني تجلل الصبح السماء اي ظهوره و منوريته السماء، لما مر غير مرة من أن لا ينبغي بمعنى لا يتيسر و لا يجوز.
[١] المروية في ب ١٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.