التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - هل الوقت الأول وقت فضيلة؟
..........
أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: من صلى الصلوات المفروضات في أول وقتها فأقام حدودها رفعها الملك الى السماء بيضاء نقية و هي تهتف به حفظك اللّٰه كما حفظتني فأستودعك اللّٰه كما استودعتني ملكا كريما، و من صلاها بعد وقتها من غير علة، فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة و هي تهتف به ضيعتني ضيعك اللّٰه كما ضيعتني و لا رعاك اللّٰه كما لم ترعني .. [١].
و قد ظهر مما قدمناه في الرواية المتقدمة عدم دلالتها على ما ادعاه صاحب الحدائق (قده) فلا نعيد و اما سندها فهي ليست بموثقة كما وصفها لان الصدوق يرويها عن شيخه حسين بن إبراهيم بن تاتانة (ناتانة) و لم يوثقه أهل الرجال نعم ذكروا انه شيخ الصدوق الا ان مجرد الشيخوخة لا يكفي في التوثيق بل قدمنا ان من مشايخه من هو ناصب عنيد فكيف يمكن الاعتماد على مجرد الشيخوخة له، و لم يلتزم (قده) بعدم الرواية إلا عن الثقات كما التزم به النجاشي (قده) و العجب من صاحب الحدائق (قدس سره) انه كيف وصفها بالموثقة و هو من أهل فن الحديث! و «منها»: ما رواه أبو علي في المجالس و غيره في غيره و نحوه في نهج البلاغة فيما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن أبي بكر: ثم ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها و لا تعجل بها قبله- لفراغ- و لا تؤخرها عنه- لشغل- فان رجلا سأل رسول اللّٰه (ص) عن أوقات الصلاة فقال: أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر (الصلاة) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن، ثم أراني وقت العصر، و كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس، ثم صلى العشاء الآخرة حين
[١] المروية في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.