التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - موارد وجوب التأخر
(مسألة ١٥) يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها (١) لذوي الأعذار مع رجاء زوالها. أو احتماله في آخر الوقت ما عدا التيمم كما مر هنا و في بابه.
و التأخير إلى سائر الليالي مرجوح لا فضل فيه.
فيدفعه: ان استحباب التعجيل بذلك لم يثبت بدليل، اللهم الا من جهة الأمر بالمسارعة و الاستياق الى ما هو محبوب للّٰه سبحانه، و بالأخص في الصلاة التي هي أفضل ما يتقرب به العباد الى ربهم و أحبه الى اللّٰه عز و جل.
موارد وجوب التأخر:
(١) لما فرغ عن بيان الموارد المستثناة عن أفضلية تقديم الصلاة على نحو الجواز و الاستحباب شرع في بيان الموارد المستثناة عنها على سبيل الوجوب فمن تلك الموارد ذو و الاعذار مع رجاء الزوال أو احتمال ارتفاع العذر الى آخر وقت الصلاة.
و قد فصل (قده) في ذلك بين المتيمم و غيره حيث جوز البدار، و الإتيان بالصلاة في أول الوقت للمتيمم و أوجب التأخير على غيره من ذوي الاعذار و قد قدمنا تفصيل الكلام في ذلك- قريبا- و كذا في بحث التيمم و قلنا ان الصحيح هو العكس و ان البدار غير جائز للمتيمم و يجب عليه تأخير الصلاة الى آخر وقتها جسما يستفاد من الروايات الواردة في المسألة، و يجوز لسائر ذوي الأعذار، إذ لا نص و لا رواية تدلنا على المنع عن البدار في حقهم.
غير ان هذا الجواز جواز ظاهري بحيث لو انكشف له الخلاف إلى