التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - الصورة الخامسة
..........
العمل كما إذا التفت بعد ما صلى ركعتين- مثلا- فبناء على المشهور في الوقت الاختصاصي لا مناص من الحكم ببطلان الصلاة كما في الصورة المتقدمة، لوقوع ركعتين منها في غير الوقت الصالح لها، و الإخلال بالوقت يقتضي البطلان و ان لم يستند الى العمد فلا يشمله حديث لا تعاد.
كما لا يشملها ما دل على العدول منها إلى السابقة، لاختصاص رواياته بما إذا كانت الصلاة صحيحة في نفسها أى من غير ناحية الترتيب المعتبر بينهما فلا يشمل ما إذا كانت فاقدة لغير الترتيب من الاجزاء و الشرائط المعتبرتين فيها كما إذا لم تكن واجدة للطهور و نحوه لوضوح أن العدول لا اقتضاء له للبناء على صحة ما أتى به من سائر الجهات و حيث أن الصلاة في محل الكلام فاقدة لشرطية الوقت لوقوعها في غير الوقت الصالح لها فلا يشملها روايات العدول من تلك الناحية.
و أما على ما بيناه في معنى الاختصاص من عدم جواز مزاحمة الشريكة لصاحبة الوقت مع العمد و الالتفات و كون الوقت صالحا لكل منهما فلا مانع من الحكم بصحة ما بيده- لحديث لا تعاد أو الروايات- و الإخلال بالترتيب غير مضر لوقوعه سهوا و اشتباها فيحكم بصحتها و يتمها ظهرا و كذلك في المغرب- إذا أمكنه العدول- و يأتي بالشريكة من عصر أو عشاء بعدها هذا.
و لكن المحقق (قده) في الشرائع مع ذهابه الى الوقت الاختصاصي بما له من المعنى المشهور عندهم قد التزم بالصحة في محل الكلام حيث فصل بين صورتي وقوع اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة و وقوعها في الوقت المشترك فيما إذا تذكر بعد الفراغ فحكم بالبطلان في الوقت الاختصاصي و بالصحة في الوقت المشترك و لكنه حكم بالصحة عند التذكر