التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - هل تسقط الوتيرة في السفر؟
و الوتيرة على الأقوى (١).
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع): لا تصل قبل الركعتين و لا بعدهما شيئا نهارا [١] و فيما رواه أبو يحيى الحناط: يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة [٢] الى غير ذلك من النصوص الواردة في سقوط نافلة الظهرين سقوطا إلزاميا تخفيفا للمسافر و تسهيلا عليه و لعل هذا مما لا كلام فيه و انما الكلام في سقوط الوتيرة في السفر و عدمه و اليه أشار الماتن بقوله: و الوتيرة على الأقوى.
هل تسقط الوتيرة في السفر؟
(١) المشهور بين أصحابنا كما في كلام صاحب الحدائق و غيره سقوط الوتيرة في السفر، و عن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه، و ذهب جماعة إلى بقاء استحبابها في السفر، و اليه مال الشيخ (قده) و استدل على عدم السقوط بما رواه الصدوق (قده) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) (في حديث) قال: و انما صارت العتمة مقصورة، و ليس تترك ركعتاها (ركعتيها) لأن الركعتين ليستا من الخمسين، و انما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع [٣].
و تقريب الاستدلال بها أن الرواية قد دلت على أن المنع عن الصلاة
[١] المرويتان في ب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.