التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - وقت الفضيلة للعشاءين
..........
من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر ثم أخر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر و صلى العصر بعيدها، و صلى المغرب قبل سقوط الشفق، و صلى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت الحديث [١].
حيث دلت على ان أول وقت المغرب- في اليوم الأول- حين سقوط الشمس و- في اليوم الثاني- قبل سقوط الشفق ثم قال: ما بينهما وقت و أيضا دلت على أن أول الوقت للعشاء- في اليوم الأول- انما هو بعد غياب الشفق و- في اليوم الثاني- حين ذهب ثلث الليل، ثم قال:
ما بينهما وقت.
و رواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّٰه (ص) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات، فإذا فاء الفيء ذراعا صلى الظهر ثم صلى بعد الظهر ركعتين .. و صلى المغرب حتى [٢] تغيب الشمس فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء و آخر وقت العشاء ثلث الليل .. [٣]
و هي واضحة الدلالة على المدعى و لكن في سندها موسى بن بكر و هو لم يوثق في كتب الرجال. نعم روى الكشي روايتين في مدحه و لكنهما أيضا غير قابلتين للاستدلال بهما، لانتهاء سنديهما الى نفس الرجل فتحصل أن للعشاء وقت فضيلة و هو من بعد ذهاب الشفق الى ثلث الليل و وقتا أجزاء «أحدهما» قبل ذهاب الشفق و «ثانيهما»: بعد ثلث الليل.
[١] المرويتان في ب ١٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] الصحيح: حين تغيب كما في الحدائق ج ٦ ص ١٩٦.
[٣] المرويتان في ب ١٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.