التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - هل الوقت الأول وقت فضيلة؟
..........
و لأجله أخرت الفريضة عن أول الزوال بمقدار الإتيان بالنافلة فلا أفضلية للفريضة في وقت النافلة إذا المراد أن الوقت الأول أفضل و لو كان في آخره، و المراد بالوقت هو الجنس دون خصوص الوقت الأول فالمستفاد من الصحيحة أن الوقت الأول- من أوله الى آخره- وقت فضيلة، و الثاني وقت أجزاء فدعوى ان الأول وقت اختياري، و الثاني اضطراري مما لا شاهد له.
و يؤكد ما ذكرناه بل يدل عليه أن هذه الصحيحة رواها الشيخ بعينها عن عبد اللّٰه بن سنان هكذا: أول الوقتين أفضلهما [١] فاما ان الاختلاف من اختلاف النسخ أو ان الرواية رواها عبد اللّٰه بن سنان بلفظين.
و «منها»: ما رواه الصدوق مرسلا عن الصادق (ع): اوله رضوان اللّٰه و آخره عفو اللّٰه، و العفو لا يكون الا عن ذنب [٢].
و فيه ان الرواية مرسلة لا يمكننا الاستدلال بها على شيء، على أن المظنون- قويا- أن جملة «و العفو لا يكون الا عن ذنب» اضافة من الصدوق و اجتهاد منه (قده) لا انها من كلام الامام (ع).
و يؤيده ان مضمون هذه الرواية ورد في الفقه الرضوي من دون اشتماله على هذا الذيل حيث قال: «اعلم ان لكل صلاة وقتين أول و آخر فأول الوقت رضوان اللّٰه و آخره عفو اللّٰه [٣] و روايات الصدوق (قده) كثيرة التطابق مع روايات الفقه الرضوي بل قد ينقلها بألفاظها.
فمع عدم ثبوت الذيل للمرسلة لا تبقى لها أية دلالة على المدعى،
[١] المروية في ب ٣ و ٢٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] الفقه الرضوي ص ٢.