التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٩ - جواز التطوع لمن عليه قضاء فريضة
..........
أو يصلي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة [١].
و هي من حيث السند صحيحة و من ناحية الدلالة تامة، و قد دلت على المنع عن التطوع ممن عليه القضاء و موردها أيضا هو القضاء.
و لكنها معارضة في نفس المورد بموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال: يصلي ركعتين، ثم يصلي الغداة [٢].
و مورد الروايتين واحد و السؤال فيهما مسئول عن مطلب فأرد فهما متعارضتان، و لا يمكن معه الالتزام بعدم جواز التنفل ممن عليه القضاء.
و أما ما عن الشيخ (قده) من حمل الموثقة على صورة انتظار الجماعة أعني من يريد أن يصلي بقوم و ينتظر اجتماعهم فتكون الصحيحة مختصة بمن يصلي بالانفراد فهو خال عن الشاهد و الدليل.
على أن الموثقة إنما وردت في مورد خاص و هو فريضة الفجر و نافلته و التعدي عنها الى غيرها من الفرائض و سائر النوافل المرتبة أمر يحتاج الى دليل، و لا دليل عليه فمع قطع النظر عن انها معارضة في موردها، و لو لأجل الجمع المحكي عن الشيخ (قده) لا يمكن الاستدلال بها على الجواز و لو في صورة انتظار الجماعة مطلقا لأنها أخص كما مر.
نعم انما يتم الحمل على انتظار الجماعة في الأخبار الواردة في أن النبي (ص) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ الا بعد ما طلعت الشمس و ركع ركعتين ثم قام فصلى بهم الصبح [٣].
[١] المرويتان في ب ٦١ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٦١ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٦١ من أبواب المواقيت من الوسائل و ٤٦ من المستدرك