التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - الثاني عشر التأخير إلى المشعر للحضيض
«الثاني عشر»: المغرب و العشاء لمن أفاض من عرفات الى المشعر (١) فإنه يؤخرهما و لو الى ربع الليل. بل و لو الى ثلثه.
الثاني عشر: التأخير إلى المشعر للحضيض
(١) و هذا أيضا من موارد التخصيص للنهي فيه عن الإتيان بصلاة المغرب في أول وقتها و تدل عليه جملة من الروايات:
«منها»: صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان و إقامتين [١].
و «منها»: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا (يعني المشعر) و ان ذهب ثلث الليل [٢].
و «منها»: موثقة سماعة .. لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع و ان مضى من الليل ما مضى [٣].
و مقتضى تلك الموثقة أن فضيلة التأخير غير موقتة بشيء من ثلث الليل و غيره لقوله .. و ان مضى .. فيشمل التأخير بأزيد من الثلث أيضا ما لم يصل الى النصف و انقضاء وقت الصلاة حتى يأتي المشعر الذي يجتمع فيه الحاج فيصلي حينئذ، و لعله لذلك سمي ب«جمع» أي محل اجتماع الناس.
[١] المروية في ب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام من الوسائل.