التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - استحباب التعجيل في الصلاة
يكون أفضل، إلا إذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة (١) أو نحوه.
(١) قد استثنوا من استحباب التعجيل و الإتيان بالفريضة في أول وقتها موارد تأتي في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الآتي ان شاء اللّٰه و انما تعرض الماتن في المقام لمورد واحد و هو انتظار الجماعة، و استدل عليه بما رواه صاحب الوسائل في باب الجماعة عن جميل بن صالح انه سأل الصادق (عليه السلام) أيهما أفضل؟ أ يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخر قليلا، و يصلي بأهل مسجده. إذا كان امامهم؟ قال يؤخر و يصلي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام [١].
إلا انها غير قابلة للاستدلال بها من جهتين:
«إحداهما»: ضعف سندها، لان الصدوق (قده) انما رواها بإسناده عن جميل بن صالح، و طريقه اليه مجهول لم يذكره في المشيخة.
و «ثانيتهما»: أنها ضعيفة الدلالة على المدعى، لأنها انما دلت على استحباب التأخير لإمام الجماعة، و لعل الوجه فيه أن في تأخيره الصلاة إيصال خير للجمع الكثير و هو اولى و أرجح من استجلابه الخير لنفسه بالإتيان بصلاته أول الوقت منفردا و لا يأتي ذلك في المأموم و هو ظاهر، فالتعدي عنه إلى المأموم يحتاج الى دليل و لا دليل عليه فلا يمكننا الاعتماد عليها في الحكم بتأخير المأموم صلاته، مع ما ورد من الاخبار الكثيرة الواردة في استحباب التعجيل الى الخير و الإتيان بالصلاة في أول وقتها.
بل بهذه الرواية- على تقدير ثبوتها- نقيد ما دل على استحباب التأخير لانتظار الجماعة- لو كان- مع ان قانون الإطلاق و التقييد غير جار في
[١] المروية في ب ٩ و ٧٤ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.