التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - مبدأ وقت الفضيلة للظهرين
..........
فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة و هو آخر الوقت، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين، و ذلك المساء قال: صدق [١].
و هي من حيث الدلالة ظاهرة فان الظاهر من القامة فيها قامة الإنسان و الشاخص و احتمال ان يراد منها الذراع كما ادعاه صاحب الحدائق (قده) في غير هذه الرواية نظرا إلى ما ورد من أن القامة في كتاب علي(ع) هو الذراع [٢] و ما دل على تفسير القامة بالذراع حيث ورد فيه: كم القامة؟ فقال: ذراع [٣] و غيره من الروايات مما لا مجال له.
و ذلك لأن قوله(ع) في ذيل الرواية. و ذلك المساء. لا يدع مجالا لهذا الاحتمال، لوضوح عدم دخول المساء بصيرورة الظل ذراعا أو ذراعين، و انما يتحقق بصيرورته مثل الشاخص أو مثلية، مضافا إلى ما أشرنا إليه سابقا من ان ما دل على أن القامة في كتاب علي(ع) هو الذراع ضعيف و كذلك ما دل على تفسير القامة بالذراع فلاحظ.
فالرواية من حيث الدلالة غير قابلة للمناقشة. نعم هي من حيث السند ضعيفة، لعدم توثيق يزيد بن خليفة فالرواية غير قابلة للاستدلال بها على شيء.
و «منها»: رواية محمد بن حكيم قال: سمعت العبد الصالح(ع) و هو يقول: ان أول وقت الظهر زوال الشمس و آخر وقتها قامة من الزوال، و أول وقت العصر قامة و آخر وقتها قامتان، قلت: في الشتاء
[١] المروية في ب ٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.