التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - السادس انتظار الجماعة
و كذا لتحصيل كمال آخر كحضور المسجد (١)
فضيلة الجماعة، إذا فما قدمناه من التفصيل في محله.
ثم ان مقتضى السيرة عدم الفرق في أفضلية التأخير عن أول الوقت انتظارا للجماعة بين الامام و المأموم ما لم يخرج وقت الفضيلة.
(١) كما إذا دار امره بين ان يصلي في أول الوقت- في بيته- مثلا أو يؤخر صلاته عن أول وقتها و يأتي بها في المسجد و هذا أيضا من موارد التزاحم لعدم إمكان الجمع فيه بين المصلحتين أعني مصلحة أول الوقت و مصلحة إيقاع الصلاة في المسجد.
و استدل على أفضلية التأخير حينئذ بما دل على أن الصلاة في المسجد منفردا أفضل من الصلاة في غير المسجد جماعة و هو ما رواه الشيخ في المجالس عن زريق- أو رزيق حسب اختلاف نسختي النجاشي و الشيخ- قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (ع) يقول: من صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له و لا لمن صلى معه الا عن علة تمنع من المسجد [١] لدلالته على أن الصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في وقت الفضيلة.
و يدفعه: أن الرواية ضعيفة السند و الدلالة:
أما بحسب السند فلان زريقا أو رزيقا لم يوثق في كتب الرجال.
نعم طريق صاحب الوسائل الى كتاب المجالس للشيخ مما لا خدشة فيه، لانه و ان اشتمل على محمد بن خالد الطيالسي على ما في آخر الوسائل عند تعرضه لاسانيده و طرقه إلا انه من رجال كامل الزيارات و وقوعه في أسانيده كاف في توثيقه، لوثاقة رواته بتوثيق ابن قولويه اللهم الا أن يكون معارضا بالتضعيف.
[١] المروية في ب ٢ من أبواب أحكام المساجد من الوسائل.