التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٧ - الثالث عشر خشية الحر
«الثالث عشر»: من خشي الحر يؤخر الظهر الى المثل ليبرد بها (١).
ثم ان في مقابل تلك الاخبار ما دل على جواز الإتيان بهما قبل الوصول الى المشعر أيضا، و نتيجة الجمع بين النهي و التجويز هي أفضلية تأخيرهما إلى المشعر.
الثالث عشر: خشية الحر
(١) ورد في الإبراد روايتان:
«إحداهما»: مروية بطرقنا و هي ما رواه الصدوق بإسناده عن معاوية ابن وهب عن أبي عبد اللّٰه (ع) انه قال: كان المؤذن يأتي النبي (ص) في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول اللّٰه (ص) أبرد أبرد [١].
و لا دلالة لهذه الرواية على أفضلية تأخير الصلاة فضلا عن ان تدل على أفضلية التأخير إلى المثل كما ذهب اليه الماتن (قده) و انما هي تدلنا على انه (ص) أمر المؤذن بالإسراع في أذانه كما انه بنفسه كان يسرع في صلاته. فلا دلالة لها على المدعى و انما الصدوق (قده) فسر قوله:
أبرد، أبرد. بالتعجيل أخذا له من البريد الذي يستعجل- بحسب الطبع- في الوصول الى المقصد و يسرع، دون التبريد فالاستدلال بها غير تام.
و «ثانيتهما»: مروية بطرق العامة و هي ما رواه في العلل عن أبي هريرة (شيخ المضيرة) قال: قال: رسول اللّٰه (ص) إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن الحر من قيح جهنم [٢].
[١] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.