التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - ما يعرف به الغروب
..........
المشهور في المسألة إلا انها ضعيفة السند و غير صالحه إلا لجعلها مؤيدة للمدعى و هي روايات كثيرة إليك بعضها:
«منها»: مرسلة الصدوق قال: قال أبو جعفر (ع) وقت المغرب إذا غاب القرص [١].
و «منها»: ما رواه جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول اللّٰه (ص) إذا غاب القرص أفطر الصائم و دخل وقت الصلاة [٢] و «منها»: مرسلة علي بن الحكم عمن حدثه عن أحدهما (ع) انه سئل عن وقت المغرب فقال: إذا غاب كرسيها قلت و ما كرسيها؟
قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت اليه فلم تره [٣].
و «منها»: غير ذلك من الروايات.
ثم ان الاخبار المتقدمة صحيحها و موثقها قد دلتنا على أن وقت صلاة المغرب و الإفطار انما هو سقوط القرص من دون حاجة الى التأخير حتى تذهب الحمرة و هي كما مر أخبار كثيرة بل يمكن دعوى تواترها- إجمالا- فهي على تقدير تواترها قطعية و مما لا اشكال فيه، و على تقدير عدم كونها متواترة أخبار معتبرة صحيحة أو موثقة. و أما ما استدل به على أن الغروب يتحقق بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس فقد تقدم أنها إما ضعيفة الدلالة أو السند على سبيل منع الخلو لاشتمال جملة منها على الضعف من جهتين.
على ان جملة منها ظاهرة في إرادة غيبوبة القرص و هي المشتملة على ارتفاع الحمرة عن مطلع الشمس أو عن المشرق حيث تقدم ان ارتفاع الحمرة عن نقطة طلوع الشمس و خروجها يلازم دخول القرص تحت الأفق
[١] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.