التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - جواز التطوع لمن عليه قضاء فريضة
..........
كما في قوله (ع) لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده [١] لأن ظاهره و ان كان نفي الحقيقة الصلاتية. و لكن جمعا بينه و بين ما دل على الجواز و المشروعية، لا مناص من حمله على نفي الكمال.
و حيث لم تقم قرينة على ذلك في المقام فلا يمكننا المساعدة على ما ذكره بعضهم من حمل النفي على نفي الكمال هذا.
و لكنك عرفت في المسألة المتقدمة أن هذه الرواية مرسلة نبوية و لم تثبت من طرقنا، و انما رواها الشيخ المفيد مرسلا [٢] و لا ندري أنه رواها بأي طريق، فالرواية غير قابلة للاستدلال بها بوجه.
و «منها»: ما استدل به صاحب الحدائق (قده) من الروايات الدالة على أن الحاضرة مترتبة على الفائتة بدعوى ان فراغ الذمة عن القضاء معتبر في صحة الصلوات الأدائية اللهم الا أن يتضيق وقتها بحيث لو ذكرها و هو في أثناء الحاضرة عدل بها إلى الفائتة، و ان الفائتة إذا كانت متقدمة على الحاضرة لكانت نوافل الحاضرة أيضا مترتبة على الفائتة بطريق أولى، فإن النوافل المرتبة من توابع الفريضة و ملحقاتها.
و اولى من النوافل المرتبة غيرها من النوافل المبتدأة، لأن الرواتب أهم من المبتدأة عند الشارع، فإذا كانت هي مترتبة على الفوائت فغيرها أولى بذلك.
و هذا الاستدلال منه (قده) عجيب، لأنه زائدا على انه من القياس الباطل في نفسه و لا أولوية للنوافل كما سيتضح قياس مع الفارق لأن تقدم
[١] المروية في ب ٢ من أبواب أحكام المساجد من الوسائل.
[٢] رواها في الرسالة السهوية عن النبي(ص) ب ٤٦ من أبواب المواقيت من المستدرك.