التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - الصورة الخامسة
..........
وقعت العشاء بتمامها في الوقت. و أما لو انعكس الأمر بأن قدمت المغرب على صلاة العشاء لوقعت ركعة منها في الوقت و ركعتان خارج الوقت أعني الوقت المختص بصلاة العشاء. إذا يدور الأمر بين إتيان العشاء بتمامها في وقتها و إتيان ركعة واحدة من المغرب في وقتها.
و لا ينبغي الإشكال في أن الأول هو المتعين. و أما دعوى أن المغرب أيضا تقع في مفروض الكلام في وقتها بالتمسك بقاعدة من أدرك فلا يدور الأمر بين الإتيان بالعشاء في وقتها و الإتيان بركعة من المغرب في الوقت و ركعتين خارج الوقت.
فتندفع: بأن القاعدة و ان كانت تقتضي الحكم بوقوع المغرب في وقتها ابتداء، الا أن الأمر- معها- يدور بين الإتيان بصلاة تامة اختيارية- في وقتها- و الإتيان بصلاة عذرية اضطرارية كذلك أعني ما ثبت كونه في الوقت بقاعدة من أدرك، و لا كلام في أن المتعين هو الأول إذا لا بد من تقديم العشاء على صلاة المغرب على كلا المسلكين المتقدمين كما ذكره الماتن (قده) و لا يتوقف الحكم بتقديمها على القول بأنها أداء أو قضاء. نعم الحكم بوجوب المبادرة إلى صلاة المغرب بعد العشاء يختص بما إذا قلنا ان المغرب أداء حينئذ كما هو مسلكه (قده) لوضوح انها لو كانت قضاء لم تجب المبادرة إلى القضاء هذا و قد يورد على الماتن بان الجزم بوجوب المبادرة إلى المغرب لا يجتمع مع التردد في أن المغرب أداء أو قضاء حيث ذكر: أن الأحوط عدم نية الأداء و القضاء: فإنه من الجمع بين المتنافيين.
و هذه المناقشة من الغرائب و ذلك لان الماتن (قده) حكم- أولا- بوجوب المبادرة و انها أدائية حكما ظاهريا و معه يكون الاحتياط في كلامه