التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - الوقت الاختصاصى
كذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدى صاحبة الوقت فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها، و لو قبل السلام حيث أن صلاته صحيحة (١) لا مانع من إتيان العصر أول الزوال.
و كذا إذا قدّم العصر على الظهر سهوا، و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات، لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت و لا يكون قضاء، و ان كان الأحوط عدم التعرض للأداء و القضاء، بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهرا أو عصرا لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهرا و كون هذه الصلاة عصرا.
«مسألة ٣» يجب تأخير العصر عن الظهر، و العشاء عن المغرب فلو قدم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت (٢) سواء كان في الوقت المختص أو المشترك، و لو قدم سهوا (٣) فالمشهور على انه إن كان في الوقت المختص بطلت و ان كان في الوقت
(١) على كلام في ذلك يأتي تفصيله عند التكلم على أحكام الأوقات إن شاء اللّٰه.
(٢) لانه مقتضى الترتيب المعتبر بينهما و قوله (ع) الا ان هذه قبل هذه. على تفصيل قد تقدم.
(٣) و تفصيل الكلام في هذه المسألة أن الإتيان باللاحقة قبل السابقة في الصلاتين المترتبتين من غير تعمد قد يكون في الوقت المختص بالسابقة و أخرى في الوقت المشترك بينهما، و على كلا التقديرين قد يكون التذكر بعد الفراغ عن اللاحقة و أخرى في أثنائها، و على الثاني قد يكون محل العدول عنها إلى السابقة باقيا و قد لا يكون.