التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - بقي الكلام في شيء
..........
للتبين موضوعية في تحقق الطلوع و ما هو موضوع للأثر؟.
ذكر المحقق الهمداني (قده) أن المعتبر انما هو اعتراض الفجر و تبينه في الأفق- بالفعل- فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثر في تأخر تبين البياض المعترض في الأفق، فإذا كان البياض المنتشر غير متبين- بالفعل- و لكنه يتبين لو لا ضوء القمر لم يترتب عليه الحكم بوجوب الإمساك أو جواز الدخول في الصلاة لعدم تحقق البياض- في نفسه- لمكان ضوء القمر المانع عن تحققه، و إنما يظهر البياض و يتحقق فيما إذا ضعف ضوء القمر و قاهرة ضوء الفجر.
و التحقيق أن ضوء القمر كالغيم و العمى المانعين عن رؤية البياض فإذا كان مقتضى الموازين العلمية تبين البياض المنتشر في الأفق- لو لا ضوء القمر أو الغيم و نحوهما- كفى هذا في الحكم بتحقق الفجر و ترتب عليه آثاره و لا يقاس التقدير في محل الكلام بالتقدير في التغير الموجب لنجاسة الماء حيث ذكرنا في تلك المسألة أن الحكم بالنجاسة إنما يترتب على الماء المتغير فلا يترتب عليه أحكامه ما لم يتحقق التغير و لم يكن فعليا في الخارج و من الظاهر أنه لا فعلية مع التقدير، و مع عدم فعلية الموضوع لا تترتب عليه أحكامه.
و هذا بخلاف المقام لأن الأثر إنما يترتب على البياض المنتشر في الأفق و المفروض أنه قد تحقق- في نفسه- و واقعا غير ان ضوء القمر منع عن رؤيته و مشاهدته لغلبته، كما أن الغيم يمنع عن رؤيته، و يظهر ذلك عند خسوف القمر لتبين البياض حينئذ و رؤيته على وجه الظهور إذا فالموضوع فعلي في المقام و ليس تقديريا بوجه و بعبارة أخرى التقدير في الرؤية لا المرئي لوضوح أن حال القمر حال القوة الكهربائية- في عصرنا- فكما أنها إذا