التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - استحباب الغلس بصلاة الفجر
..........
و لا كلام في دلالتها على المدعى كما أنها تامة بحسب السند.
نعم ربما يقال: ان إسحاق بن عمار فطحي المذهب، فبناء على اعتبار العدالة في حجية الرواية كما هو مسلك صاحب المدارك (قده) لا يمكن الاعتماد على روايته، و قد يقال- كما عن تعليقة جامع الرواة- ان إسحاق ابن عمار لم يكن هو و لا أبوه و لا اخوته فطحي المذهب، لأن الفطحي هو إسحاق بن عمار الساباطي دون الصيرفي لأنه من الثقاة الأجلاء و غير فطحي بوجه.
و الصحيح ان إسحاق بن عمار الصيرفي و الساباطي متحدان و انهما رجل واحد قد يعبر عنه بشغله و أخرى بمكانه و بلدته، و يدلنا على ذلك ان النجاشي (قده) تعرض لإسحاق بن عمار الصيرفي و وثقه و ذكر انه روى عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن (عليهما السلام)، و لم يتعرض للساباطي بوجه و تعرض الشيخ في فهرسته لإسحاق بن عمار الساباطي و قال: له أصل و كان فطحيا، الا انه ثقة و أصله معتمد عليه، و لم يتعرض للصيرفي. و قد تعرض في رجاله لإسحاق بن عمار الصيرفي تارة في أصحاب الصادق (ع) مقيدا بالصيرفي و أخرى في أصحاب الكاظم (ع) من دون تقييده بشيء، و قال إسحاق بن عمار ثقة له كتاب.
فلو انهما كانا متعددين لم يكن وجه لعدم تعرض النجاشي للساباطي مع انه متأخر عن الشيخ في التأليف و هو ناظر اليه، و قد عرفت ان الشيخ ذكره في فهرسته، كما انه لم يكن وجه لعدم تعرض الشيخ للصيرفي في فهرسته مع ما عرفت من تصريحه بأن له كتابا- في رجاله- فإنه قد أعد فهرسته لذكر المصنفين و أرباب الكتب فمن عدم تعرض كل منهما لمن تعرض له الآخر يستكشف انهما شخص واحد، غير انه قد ينسب الى شغله فيعبر