التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - صلاة الغفيلة
..........
التطوع في وقت الفريضة [١] و لما مر من انهم (عليهم السلام) انما كانوا يصلون بعد المغرب اربع ركعات لا زائدة عليها إذا لم تثبت صلاة الغفيلة و استحبابها بالخصوص.
نعم روى الشيخ في مصباحه عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (ع) انه قال: من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و ذا النون إذ ذهب مغاضبا الى قوله: و كذلك ننجي المؤمنين، و في الثانية الحمد و قوله:
و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو الى آخر الآية. فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ان تصلي على محمد و آل محمد و ان تفعل بي كذا و كذا، اللهم أنت ولي نعمتي و القادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد و آله لما قضيتها لي و سأل اللّٰه حاجته أعطاه اللّٰه ما سأل [٢] و هي تدلنا على استحباب صلاة الغفيلة بالخصوص غير انها أيضا مرسلة لا يمكننا الاعتماد عليها أبدا، لأن الشيخ (قده) رواها عن هشام بن سالم و لم يذكر طريقه اليه.
و قد يتوهم: أنها مسندة بإسناد صحيح نظرا الى أن أحد طريقي الشيخ إلى أصل هشام بن سالم و كتابه صحيح في الفهرست.
و يدفعه: ان طريق الشيخ إلى أصل هشام و كتابه و ان كان صحيحا و قابلا للاعتماد عليه إلا انه لم يعلم أن هذه الرواية التي رواها في المصباح كانت موجودة في أصل هشام و كتابه و انه رواها عن أحدهما حتى يقال:
ان طريقه اليه صحيح. بل و لم يظهر انه رواها مسندة و لم يصل إلينا سندها أو رواها مرسلة من الابتداء.
[١] راجع ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة من الوسائل.