التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - ما يعرف به الغروب
..........
شرق الأرض و غربها [١].
و قد قدمنا نقل الرواية مرتين فتارة بطريق الكليني، و اخرى بطريق الشيخ (قده) و لا فرق بينهما و بين هذه الرواية إلا في أنهما مسندة الى أبي جعفر (ع) و هي أسندت إلى أحدهما (ع) كما انهما مشتملتان على قوله (ع) من هذا الجانب ثم فسر بالمشرق أو بناحية المشرق، و هي مشتملة على لفظة المشرق من الابتداء. كما قدمنا الفارق بين المروية بطريق الكليني، و المروية بطريق الشيخ فلاحظ، و الجواب عنها هو الجواب فراجع.
و «منها»: ما رواه محمد بن شريح عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
سألته عن وقت المغرب فقال: إذا تغيرت الحمرة في الأفق، و ذهبت الصفرة، و قبل ان تشتبك النجوم [٢].
فان تغير الحمرة انما هو فيما إذا زالت و تجاوزت عن قمة الرأس.
و فيه: أنها ضعيفة السند بعلي بن الحارث- لجهالته- و بكار بن بكر- لعدم توثيقه- كما انها قاصرة الدلالة على القول الأشهر و ذلك لان تغير الحمرة انما يتحقق عند دخول الشمس تحت الأفق و هو زمان ذهاب الصفرة في قبال اشتباك النجوم و ذهاب الشفق الذي جعله أبو الخطاب وقتا من تلقاء نفسه، فهذه الرواية أيضا على قول المشهور أدل من القول الأشهر.
و «منها»: موثقة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
قال لي: مسوا بالمغرب قليلا، فان الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا [٣].
و قد دلت على وجوب التأخير عن المغرب و هو يلازم ذهاب الحمرة
[١] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت عن الوسائل.
[٢] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت عن الوسائل.
[٣] المرويات في ب ١٦ من أبواب المواقيت عن الوسائل.