التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٤ - الجهة الاولى
..........
من كراهة الصلاة بعد صلاة الفجر و العصر الى الطلوع و الغروب.
و من جملتها مكاتبة علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من الفجر الى طلوع الشمس و من بعد العصر الى ان تغيب الشمس فكتب: لا يجوز ذلك الا للمقتضي فاما لغيره فلا [١].
و هذه الرواية واردة في قضاء النافلة فلا نعم غيره، و هذا بخلاف الروايات المتقدمة فإنها كانت مطلقة شاملة للنوافل المبتدأة و الرواتب و القضاء.
و قد يقال: ان الرواية ضعيفة السند و ذلك، لان المسمى بعلي بن بلال- في الرجال- شخصان: «أحدهما»: علي بن بلال بن أبي معاوية و هو ثقة و من مشايخ المفيد و ابن عبدون الذي هو شيخ النجاشي و الشيخ قدهما و «ثانيهما»: علي بن بلال البغدادي و قد عده الشيخ «تارة» من أصحاب الجواد (ع) و «اخرى» من أصحاب الهادي (ع) و اشتبه الأمر علي ابن داود في رجاله حيث وثق علي بن بلال هذا و ترك التوثيق في سابقه، مع ان النجاشي انما وثق الأول دون الثاني، و له من هذه الاشتباهات كثير في الرجال.
و مقتضى ملاحظة الطبقات ان علي بن بلال الواقع في السند هو البغدادي دون ابن معاوية الذي وثقه النجاشي لرواية محمد بن عيسى عنه لانه من أصحاب الهادي (ع) فلا يمكن ان يراد به من هو من مشايخ المفيد و ابن عبدون.
و الصحيح أن الرواية معتبرة من حيث السند، لان الشيخ (قده) وثق الرجل بعد ما عنونه في أصحاب الجواد (ع) إذا فعلي بن بلال الذي هو من مشايخ المفيد و ابن الحاشر ثقة لأن النجاشي (قده) وثقه. و علي
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.