التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٤ - القول في جواز التطوع لمن عليه فريضة أدائية
..........
سمعته يقول: إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرك ان تترك ما قبلها من النافلة [١].
و لا بأس بسندها و ان عبر عنها بالرواية في الحدائق و لم يصفها بالموثقة و لعله من جهة زياد بن أبي عتاب لعدم توثيقه في كلماتهم. و قد أسندها في الوسائل إلى زياد أبي عتاب و هو أيضا كسابقه، و الصحيح زياد بن أبي غياث و قد ترجمه النجاشي و الشيخ و أضاف النجاشي (قده) أنه ثقة سليم و له كتاب.
و ذكرا ان الراوي عنه هو ثابت ابن شريح، و هنا أيضا كذلك، كما ان من يروى عن ثابت بن شريح هو عبيس بن هشام- و هو مصغر عباس ذكر كذلك تخفيفا- و الأمر في المقام أيضا كذلك.
على أن الموجود في التهذيب أيضا كما ذكرناه. نعم كتب فوقه زياد ابن أبي عتاب- نقلا عن بعض النسخ. و لكن في الاستبصار زياد بن أبي غياث من دون اشتماله على نقل نسخة اخرى فوقه، و بهذا و ذاك يطمأن ان الصحيح زياد بن أبي غياث.
فما في الحدائق و الوسائل و المنسوب الى بعض نسخي التهذيب و الفهرست كله محرف و مما لا صحة فيه، و قد عرفت ان زياد بن أبي غياث ممن وثقه النجاشي فلا مناقشة فيها من حيث السند.
و انما الكلام فيها من حيث الدلالة على المدعى، و ليست فيها أية دلالة على عدم مشروعية النافلة قبل الفريضة و في وقتها و ذلك لاشتمالها على ان ترك النافلة غير مضر بالفريضة و هذا يدلنا على مشروعية النافلة في وقت الفريضة غير ان تركها غير مضر بالفريضة.
و «منها»: صحيحة نجية- بالتشديد أو بدونه- أو بخية أو نجبة
[١] المروية في ب ٣٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.