التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - منتهى وقت العشاء
..........
و هي موثقة لما مر من أن للشيخ الى حسن بن محمد بن سماعة طريقان أحدهما صحيح فلاحظ.
و «منها»: موثقة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: العتمة إلى ثلث الليل أو الى نصف الليل و ذلك التضييع [١].
و «منها»: رواية عبيد اللّٰه بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (ع):
قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الى نصف الليل الا أن هذه قبل هذه و إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الا ان هذه قبل هذه [٢].
و «منها»: غير ذلك من الروايات.
و مقتضى تلك الروايات ان وقت صلاة العشاء تنتهي الى نصف الليل مطلقا، فإن أراد القائلون بأنه ينتهي إلى ثلث الليل- كما عن الشيخ المفيد و غيره- ان وقت فريضة العشاء ينقضي بعد الثلث و تكون الفريضة واقعة في غير وقتها فالآية المباركة و الاخبار المتقدمة حجتان على خلافه.
و ان أرادوا به ان وقت العشاء ينتهي إلى ثلث الليل بالإضافة إلى المختار و الى نصفه بالإضافة إلى المضطر و ذوي الأعذار كما استظهره صاحب الحدائق من سياق الروايات و حكى القول به عن التهذيب و الاستبصار و المبسوط و الوسيلة بدعوى انه جمع بين النصوص.
فيرده انه و ان كان أقرب من القول الأول الا انه خلاف ظاهر الآية المباركة لأنها كما أشرنا إليه سابقا انما وردت خطابا للنبي (ص) و بيانا للتشريع على قاطبة المكلفين و للدلالة على ما هو وظيفتهم في أنفسهم
[١] المروية في ب ١٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.