التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٠ - الجهة الثانية
..........
فليصل حين يذكر [١] للأمر فيها بالصلاة حين يذكرها المكلف و لو عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فكيف تجتمع الأمر مع النهي و المبغوضية.
و مثلها رواية نعمان الرازي [٢] إلا انها ضعيفة السند لعدم توثيق الرازي في الرجال، و رواها الشيخ (قده) بإسناده إلى الطاطري، و طريقه اليه ضعيف، كما مر.
و كيف كان فعلى تقدير تصديق الصحيحة في مدلولها فهي معارضة بتلك الروايات و لا مجال معه للاستدلال بها على الكراهة، بل نطمئن بذلك على صدورها عنهم (عليهم السلام) تقية.
و مما استدل به على الكراهة في الأوقات الثلاثة ما رواه الصدوق (قده) بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) (في حديث المناهي) قال: و نهى رسول اللّٰه (ص) عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها و عند استوائها [٣].
و هي بحسب الدلالة صريحة في المدعى غير انها ضعيفة السند بشعيب ابن واقد، و لم نعثر له برواية غير وقوعه في طريق الصدوق، و رواها في الحدائق عن الصدوق بإسناده عن الحسين بن يزيد: و فيه إيهام، حيث ان ظاهره ان الصدوق رواها عن الحسين بن يزيد ابتداء و بلا واسطة، و حيث ان طريقه الى الرجل معتمد عليه عند بعضهم فتكون الرواية صحيحة عند ذلك البعض.
مع ان الأمر ليس كما يوهمه ظاهر نقل الحدائق، و انما الرواية مروية بإسناده عن شعيب و الحسين بن يزيد في طريقها لا انه رواها عنه
[١] المرويتان في ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.