التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - منتهى وقت صلاة الليل
..........
فلو كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول لم يكن وجه للبدأة بالوتر، لأن الأفضل إيقاع صلاة الوتر بعد الفجر الأول و قبل طلوع الفجر الصادق، فلا موجب للأمر بإتيانها قبل الفجر الأول و هذا ظاهر.
و يدل على ما ذهب اليه المشهور من انقضاء وقتها بطلوع الفجر، و عدم امتداده الى طلوع الشمس ان الصلاة مضافة الى الليل، و لا ليل بعد الفجر ليصدق أنها صلاة الليل و ليس ما بين الطلوعين من الليل، بل انه من النهار أوامر متوسط بينهما إذا لا مناص من الالتزام بانتهاء وقتها بطلوع الفجر، لانه منتهى الليل على الفرض.
و هذا بناء على ما ذهب إليه جماعة، و لعله المشهور من أن الليل اسم لما بين غروب الشمس و طلوع الفجر بمكان من الوضوح بل انتهاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر- على ذلك- لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه. نعم على ما بيناه من أن الليل اسم لما بين غروب الشمس و طلوعها، و أن مسيرة الشمس تنقسم الى قوس الليل و قوس النهار، و ان ما بين الغروب و الطلوع قوس الليل يحتاج الحكم بانتهاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر الى دليل لبقاء الليل الى طلوع الشمس على الفرض.
و يدلنا على ما ذهبوا اليه مضافا الى ان المسألة متسالم عليها عندهم، و لم ينقل عن أحدهم القول بامتداد وقتها الى طلوع الشمس ما دل على ان صلاة الليل ينقضي وقتها بطلوع الفجر و تصير قضاء و هو عدة روايات:
عمدتها صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الأول (ع) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر الى طلوع الشمس فقال: نعم، و بعد العصر الى الليل فهو من سر آل محمد المخزون [١].
[١] المروية في ب ٥٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.