التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - الرابع عشر التائق إلى الإفطار
«الرابع عشر»: صلاة المغرب في حق من تتوق نفسه إلى الإفطار (١)،
هذه الرواية أيضا لا يمكن الاستدلال بها لعدم كونها من طرقنا و لم يستند الماتن و غيره ممن ذهب الى أفضلية التأخير في المقام الى هاتين الروايتين و ان عبر المصنف بلفظهما أي الإبراد قال: ليبرد بها، و انما مستندهم في ذلك موثقة زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن وقت صلاة الظهر في القيظ (شدة الحر) فلم يجبني فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: ان زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فأقرءه مني السّلام و قل له: إذا كان ظلك مثلك فصل الظاهر و ان كان ظلك مثليك فصل العصر [١].
و هي من حيث السند موثقة و من جهة الدلالة ظاهرة، و لأجلها نلتزم بالتخصيص و أن الأفضل التأخير في القيظ الى المثل و المثلين.
الرابع عشر: التائق إلى الإفطار
(١) و تدل عليه صحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع) أكون في جانب المصر فتحضر المغرب و أنا أريد المنزل فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي، و أدركني المساء أ فأصلي في بعض المساجد؟ فقال: صل في منزلك [٢] و نظيرها غيرها فليراجع.
لدلالتها على الأمر بتأخير الصلاة عن أول وقتها الى المسكن و البيت
[١] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.