التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - استحباب القنوت في النوافل حتى الشفع
..........
الركعة الثالثة المفصولة فعلى ذلك لا يكون إطلاق ما ورد من الأدعية في قنوت الوتر دليلا على عدم استحباب القنوت في الشفع لانه منصرف الى قنوت الركعة الثالثة أو محمول عليه من غير حاجة الى التقييد به.
و ان شئت قلت: لا إطلاق في تلك الأدلة ليحتاج الى تقييده- كما ادعاه- لأن إطلاق الوتر منصرف إلى الركعة الثالثة، و ما ورد من الأدعية في قنوت الوتر يختص بقنوتها، فلا مجال لدعوى انه لو كان هناك قنوت آخر لزم التقييد بالقنوت الثاني، لما عرفت من عدم ثبوت إطلاق الوتر على الركعات الثلاث- حقيقة-، و انصرافه إلى الثالثة المفصولة هذا.
ثم انه قد حكي عن المعتبر و جملة من أصحابنا استحباب قنوت ثان في صلاة الوتر و محله بعد رفع الرأس من ركوعها كما ان القنوت الأول محله قبل الركوع و استدل عليه:
بما رواه الكليني (قده) عن علي بن محمد- و هو شيخه- عن سهل عن احمد بن عبد العزيز عمن رواه عن أبي الحسن (ع) انه كان إذا رفع رأسه في آخر ركعة من الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك و سيئاته بعمله [١].
[١] هذه الجملة موجودة في الحدائق دون الكافي و الخبر فيه هكذا علي بن محمد بن سهل عن أحمد بن عبد العزيز قال حدثني بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الأول (ع) إذا رفع رأسه من آخر ركعة من الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك و شكره ضعيف و ذنبه عظيم و ليس له الا رفقك (دفعك) و رحمتك فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون طال هجوعي و قل قيامي و هذا السحر و انا أستغفرك لذنبي استغفار من لم يجد لنفسه ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا. ثم يخر ساجدا (صلوات اللّٰه عليه)، للكافي: الجزء ٣ ص ٣٢٥ من الطبع الحديث