التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - استحباب القنوت في النوافل حتى الشفع
..........
و يدفعه: ان صلاة الوتر لم يثبت لها قنوت ثان و هذه الرواية مخدوشة السند و الدلالة.
اما بحسب السند فلان علي بن محمد الذي هو شيخ الكليني (قده) لم يعلم انه علي بن محمد بن عبد اللّٰه القمي، أو انه علي بن محمد بن بندار و كلاهما شيخ له، و احتمل بعضهم اتحادهما و على أي تقدير الرواية ضعيفة لعدم ثبوت وثاقتهما، و مجرد الشيخوخة للكليني لا يكتفى بها في الاعتماد، كما ان سهل بن زياد فيه كلام و قد ضعفه بعضهم، و احمد بن عبد العزيز الجوهري مجهول، و قيل انه أحمد بن عبد العزيز الذي وثقه ابن أبي الحديد في شرح النهج و اثنى عليه.
الا ان من البعيد رواية سهل بن زياد عن ابن عبد العزيز الذي تعرض له ابن أبي الحديد، على أن توثيقه غير كاف في التوثيق.
و على تقدير الإغماض عن جميع ذلك فهي مرسلة، و المراسيل غير قابلة للاعتماد عليها ابدا.
و أما بحسب الدلالة فلوضوح أن الدعاء غير القنوت المصطلح عليه بين المتشرعة أعني رفع اليدين حذاء الوجه على الكيفية الدارجة اليوم، و الرواية غير مشتملة عليه، و انما دلت على مجرد الدعاء و هو خارج عن محل الكلام فإن الذي تمتاز به الشيعة عن أهل الخلاف في الفرائض و النوافل