التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - الكلام في وقتي الظهرين من حيث المبدء
..........
و من هنا ورد الأمر بالتخفيف في النافلة أو بما يلازمه في جملة من الروايات:
«منها»: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (ع) اعلم ان أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت .. [١].
و «منها»: صحيحته الثانية قال: قلت لأبي جعفر (ع) أصلحك اللّٰه وقت كل صلاة أول الوقت أفضل، أو وسطه أو آخره؟ قال: أوله ان رسول اللّٰه (ص) قال: ان اللّٰه عز و جل يحب من الخير ما يعجل [٢] و «منها»: رواية أبي بصير قال: ذكر أبو عبد اللّٰه (ع) أول الوقت و فضله فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟ فقال: خفف ما استطعت [٣] الى غير ذلك من الروايات.
و تدل على ما ذكرناه موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
سأل أبا عبد اللّٰه (ع) أناس و انا حاضر الى ان قال: فقال بعض القوم:
انا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين، و العصر على أربعة أقدام فقال أبو عبد اللّٰه (ع): النصف من ذلك أحب الي [٤].
هذا كله فيما دل على القدم و القدمين أو القدمين و أربعة أقدام.
بقي الكلام في الاخبار الدالة على أن وقتي الظهرين ما إذا بلغ قدر الظل قامة أو قامتين.
و هي أيضا عدة روايات تنافي بظاهرها ما قدمناه من أن وقتي الظهرين من أول الزوال، و الذي يمكن أن يقال في رفع التنافي بينهما ان من تلك
[١] المرويات في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.