التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - صلاة الغفيلة
..........
و روى عنه بواسطة، إلا أن الرواية مرسلة وقتئذ، لان ابن طاوس ليس من أهل طبقة الزراري و من روى عنه، لانه مات سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة و مات ابن طاوس سنة الأربع و الستين و ستمائة، و مع الفصل بين عصريهما بما يقرب من ثلاثمائة سنة كيف يعقل ان يروى ابن طاوس عمن روى عن الزراري إذا ففي البين واسطة لا محالة و حيث لم يذكر في السند فالرواية مرسلة لا يمكننا الاعتماد عليها ابدا.
نعم ان من المحتمل ان يكون علي بن محمد بن يوسف شيخا لابن طاوس و قد روى عنه من غير واسطة، الا انه على ذلك يتعين ان تكون رواية هذا الشيخ عن الزراري مع الواسطة لطول الفصل كما عرفت.
و إذا كان من روى عنه ابن طاوس علي بن يوسف- كما في البحار- فالرواية أيضا مرسلة لا يمكننا الاستدلال بها بوجه، لان علي بن يوسف و ان عنونه الشيخ منتجب الدين- في فهرسته- و ذكر انه فقيه صالح، الا انه إذا كان يروى عن الزراري من دون واسطة فلا مناص من أن يكون بينه و بين ابن طاوس واسطة لطول الفصل كما عرفت، و إذا كان شيخا لابن طاوس فلا محالة يروى عن الزراري مع الواسطة فالمتحصل الى هنا ان صلاة الغفيلة لم تثبت بعنوانها- في رواية معتبرة- فلا مخرج لها عما دل على المنع عن التطوع في وقت الفريضة.
و اما الروايات الآمرة بركعتين و لو خفيفتين بين صلاتي المغرب و العشاء- فبعضها و ان كان معتبرا من حيث السند الا انه لم يثبت كونهما مغايرتين لنافلة المغرب كما تقدم هذا.
ثم انا لو تنازلنا عن ذلك و بنينا على أن الرواية الواردة في استحباب الغفيلة- بعنوانها- و بتلك الكيفية و الخصوصية معتبرة بحسب السند فهل