التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - هل الوقت الأول وقت فضيلة؟
..........
و انما ظاهرها أن ثواب الآتي بالفريضة في أول وقتها و اجره الرضوان الموصوف في كلام اللّٰه سبحانه بالأكبر في قوله عز من قائل وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ [١] كما أن أجر الآتي بها في آخر الوقت ان تمحى سيئاته، لا العفو عن تأخيره الصلاة عن أول وقتها إذا فالمرسلة- كسابقتها- على خلاف المطلوب أدل.
و «منها»: ما رواه الشيخ في تهذيبه عن ربعي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: إنا لنقدم و نؤخر، و ليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، و انما الرخصة للناسي، و المريض، و المدلف، و المسافر، و النائم في تأخيرها [٢].
و ذكر في الحدائق أن هذه المعدودات في الرواية إنما خرجت مخرج التمثيل دون الحصر، بمعنى ان الخارج عن كبرى: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك مطلق المعذور، لا خصوص المذكورات في الرواية.
و الاستدلال بها على ما يرومه (قده) يبتني على أن يكون قوله، من اخطاء .. أول كلام ابتدأه (ع) و لا يكون مقولا لقوله: و ليس كما يقال .. و هذا ممنوع- بتاتا- لان الظاهر ان قوله: من اخطاء ..
مقول لقوله: و ليس كما يقال، بمعنى ان هذا الكلام الذي يقال اعني من اخطاء .. ليس كما يقال و ليس امرا صحيحا بل نحن أيضا نقدم الصلاة و نؤخرها. و إلا فلم يذكر مقول لقوله: و ليس كما يقال و هو خلاف الظاهر جدا.
أضف الى ذلك انها ضعيفة السند، لان فيه إسماعيل بن سهل و قد
[١] التوبة: ٩: ٧٢.
[٢] المروية في ب ٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.