التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - استحباب القنوت في النوافل حتى الشفع
..........
ملتزمين بالقنوت أصلا في غير صلاة الغداة [١]، لما روى من طرقنا ان عثمان قنت في صلاة الفجر [٢] و اما انهم غير ملتزمين به في الصلوات الإخفاتية، إذا يكون ما دل على أن القنوت في الصلوات الجهرية موافقة للتقية فتحمل عليها.
و الذي يدلنا على ذلك موثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن القنوت؟ فقال: فيما يجهر فيه بالقراءة قال: فقلت له إني سألت أباك عن ذلك فقال: في الخمس كلها. فقال: رحم اللّٰه أبي ان أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق، ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية [٣].
و هي صريحة الدلالة على أن الاخبار الواردة في أن القنوت في الصلوات الجهرية إنما صدرت تقية، و من تلك الأخبار صحيحة عبد اللّٰه بن سنان المتقدمة و ذلك، لان قوله (ع) فيها: في المغرب .. و في العشاء و الغداة و الوتر خبر لقوله (ع) القنوت في المغرب و في العشاء و في الغداة و الوتر.
و ليس قيدا للمبتدإ اي القنوت ليكون الخبر هو قوله في الركعة الثانية أو في الركعة الثالثة و ذلك بقرينة الأخبار الدالة على أن القنوت انما
[١] و في المغني لابن قدامة ج ٢ ص ١٥٦ لا يقنت في غير الصبح من الفرائض و قال أبو الخطاب يقنت في الفجر و المغرب لأنهما صلاة جهر في طرفي النهار و قبل يقنت في صلاة الجهر كلها و قال في ص ١٥٢ نص احمد على ان القنوت بعد الركوع و هو المروي عن أبي بكر الصديق و عمر و عثمان و علي و أبي قلابة و أبي المتوكل و أيوب السجستاني و به قال: الشافعي و لم ير احمد البأس في القنوت قبل الركوع.
[٢] المروية في ب ٢ من أبواب القنوت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١ من أبواب القنوت من الوسائل.