التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
(مسألة ١١) إذا قدمها ثم انتبه في وقتها ليس عليه الإعادة (١).
(مسألة ١٢) إذا طلع الفجر و قد صلى من صلاة الليل أربع ركعات أو أزيد أتمها (٢).
من باب التقديم و التعجيل دون التوسعة، و لا شبهة في ان القضاء فيه أفضل للروايات المصرحة بذلك فمنها صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث ورد في آخرها: القضاء بالنهار أفضل [١].
(١) سواء أ كان جواز تقديمها من باب التوسعة في وقتها أم من باب التعجيل و التقديم على الوقت فان المستفاد من الروايات ان الإتيان بها قبل الانتصاف امتثال للأمر بها و ان ما أتى به مصداق للمأمور به اما للتوسعة في وقتها أو للتوسعة في مرحلة الامتثال و تجويز الإتيان بالمأمور به في غير الوقت المقرر له- كالقضاء- و مع حصول المأمور به و تحقق الامتثال لا مقتضى للإتيان بها ثانيا لسقوط الأمر المتعلق بها و عدم بقائه حتى يؤمر بالإعادة ثانيا.
(٢) ما أفاده (قده) من إتمام صلاة الليل إذا صلى أربع ركعات ثم طلع الفجر و ان كان هو المعروف بين الأصحاب «قدهم» بل ادعى عليه الإجماع في كلماتهم إلا أن الشهرة و الإجماع المدعى لا يصلح شيء منهما للاستدلال به في المقام، لعدم اعتبار الشهرة و الإجماع، لأنه من الإجماع المنقول الذي لا نلتزم بحجيته.
بل الأمر كذلك حتى على تقدير ان يكون الإجماع المدعى محصلا للاطمئنان أو الظن و لا أقل من احتمال ان المجمعين استندوا في ذلك إلى
[١] المروية في ب ٤٥ من أبواب المواقيت من الوسائل.