التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - منتهى وقت العشاء
..........
نصف الليل وقت لصلاتين و هما صلاتا المغرب و العشاء كصحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عما فرض اللّٰه عز و جلّ من الصلاة فقال:
خمس صلوات في الليل و النهار، فقلت: هل سماهن اللّٰه و بينهن في كتابه قال: نعم قال اللّٰه لنبيه (ص) أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ و دلوكها زوالها، و فيما بين دلوك الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن اللّٰه و بينهن و وقتهن و غسق الليل هو انتصافه [١] و غيرها مما يدلنا- بمجموعه- على ذلك.
و تدل عليه أيضا عدة روايات:
«منها»: صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد اللّٰه (ع) أنه سأله سائل عن وقت المغرب فقال: ان اللّٰه يقول في كتابه لإبراهيم: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال: هذا ربي، و هذا أول الوقت و آخر ذلك غيبوبة الشفق، و أول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل [٢].
و «منها»: موثقة أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول اللّٰه (ص) لو لا اني أخاف ان أشق على أمتي لأخرت العشاء الى ثلث الليل، و أنت في رخصة الى نصف الليل، و هو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه [٣].
[١] المروية في ب ٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٦ و ١٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢١ من أبواب المواقيت من الوسائل.