التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٣ - الجهة الثانية
..........
يقول: صلاة النهار يجوز قضائها أي ساعة شئت من ليل أو نهار [١].
و هي إما ظاهرة في النوافل أو مطلقة تشمل النوافل و غيرها. فبهذه الروايات التي سردناها في المقام تستثنى قضاء النوافل بعد صلاتي الفجر و العصر عما دل على الكراهة- بناء علي القول بها.
و أما النوافل المرتبة أداء فهي أيضا خارجة عما دل على الكراهة بالأولوية، على ما دلت عليه موثقة سماعة المتقدمة- بالصراحة. هذا كله في الكراهة بعد فعل الصلاتين.
الجهة الثانية:
في الكراهة في الأوقات الثلاثة و قد تقدم ان الكراهة هي المنسوبة إلى المشهور بين الأصحاب «قدهم» بل ادعى عليها الإجماع في كلماتهم و استدل عليها بعدة من الروايات:
«منها»: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلاة ركوع و لا سجود و انما تكره الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها التي فيها الخشوع و الركوع و السجود لأنها تغرب بين قرني شيطان و تطلع بين قرني شيطان [٢].
و في بعض الروايات ان الناس إذا سجدوا عند طلوع الشمس قال إبليس لشياطينه: ان بني آدم يصلون لي [٣] و مقتضى إطلاق الصحيحة كراهة الصلاة- في الوقتين- مطلقا نافلة كانت أم فريضة أدائية كانت أم قضائية.
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٨ من أبواب المواقيت في الوسائل.