التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - الكلام في وقتي الظهرين من حيث المبدء
..........
لعلة، و تلك العلة وقوع نافلتي الظهرين في وقت الفريضة فلأجل ان لا تقعا في وقتها و تندرجا في كبرى التطوع في وقت الفريضة المشتمل على الحزازة و المنقصة- للاخبار الناهية عنه- أخر وقتاهما الى القدم و القدمين، أو القدمين و أربعة أقدام.
و ما دل على ذلك عدة روايات:
«منها»: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن وقت الظهر فقال: ذراع من أول الشمس .. الى أن قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [١].
و «منها»: الأخبار الواردة في أن الشمس إذا زالت فقد دخل وقت الصلاتين و جاز للمكلف أن يأتي بالفريضتين في أول الزوال و لا يحبسه عن ذلك الا سبحته يطيلها أو يقصرها و لعلها أصرح ما يدلنا على هذا المدعى.
و هي عدة روايات.
«فمنها: صحيحة محمد بن احمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي الحسن (ع) روي عن آبائك القدم و القدمين [٢]، و الأربع،
[١] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] كذا ورد في الرواية، و القاعدة تقتضي أن تكون الرواية بالرفع بان تكون هكذا: القدم و القدمان .. و القامة و القامتان، و الذراع و الذراعان، و لعل كونها كذلك من جهة الحكاية و كونها منصوبة أو مجرورة فيما نقل الى الرواة و لو لأجل الإضافة كقدر القدمين و هكذا.