التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - الثالث المنبر مع احتمال زوال العذر
و اما في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب التأخير (١) و عدم جواز البدار.
الكلام في ذلك مفصلا في بحث التيمم فليراجع.
(١) فصل الماتن (قده) بين المتيمم و سائر ذوي الأعذار حيث حكم بجواز البدار و التقديم في الأول و منعهما في غيره و أوجب التأخير و الانتظار الى آخر وقت الفريضة.
و لعل الوجه في تفصيله ان العذر المسوغ للصلاة العذرية هو الذي يستوعب الوقت كله نظرا الى أن المأمور به هو الطبيعي الواقع فيما بين المبدء و المنتهى، فإذا تمكن المكلف من الصلاة الاختيارية في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت فلا يكون مضطرا إلى الصلاة العذرية أي الفاقدة لشيء من الاجزاء و الشرائط الاختياريتين، و من المعلوم ان الصلاة العذرية غير مشروعة إلا مع العجز عن الصلاة التامة الاختيارية في مجموع الوقت المضروب لها.
و حيث ان المكلف لم يحرز عجزه عن الصلاة التامة إلى منتهى الوقت لم يجز له البدار بالإتيان بالصلاة العذرية في أول وقتها، لاحتمال ارتفاع العذر قبل انقضاء الوقت و انتهائه، و مجرد العذر في بعض الوقت غير مسوغ للاكتفاء بالصلاة العذرية.
و أما البدار في حق المتيمم فالحكم بجوازه مستند الى النص هذا.
و قد تكلمنا على النص الوارد في ذلك- في محله- و أما ما قدمناه من الوجه لعدم مشروعية البدار لسائر ذوي الأعذار فهو و ان كان كما سردناه بحسب الحكم الواقعي إلا ان الأمر حسب ما يقتضيه الحكم الظاهري ليس كما أفيد و الوجه فيه:
ان المكلف إذا كان واجدا للعذر في أول وقت الصلاة، و احتمل