التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - صلاة الليل في الليالي القصار
..........
و هي من حيث السند صحيحة فإن طريق الصدوق الى عبد اللّٰه بن مسكان صحيح، كما أن دلالتها على المدعى واضحة.
نعم ورد في ذيلها بعد قوله: نعم ما صنعت. يعني في السفر، و بعد القطع بأنه ليس من كلام الامام (ع) لأنه لو كان منه (ع) لكان اللازم أن يقول: أعني السفر. لا يعني السفر- كما في الرواية- وقع الكلام في أنه من كلام المرادي و أنه كما نقل بقية الرواية كذلك نقل ذلك من الامام (ع) فيكون الحكم حينئذ مقيدا بالسفر لا محالة، أو أنه من كلام الصدوق (قده) لأنه قد يشرح الرواية أو بعض ألفاظها و يتخيل أنه جزء من الرواية، فهو إذا اجتهاد من الصدوق، و قد فسرها حسب نظره و اعتقاده، حيث ذهب الى اختصاص الحكم بالسفر.
و هذا الاحتمال هو المطمئن به على ما يظهر من دأب الصدوق (قده) و بما أن الرواية مطلقة وقتئذ فلا بد من الأخذ بإطلاقها. ثم على تقدير عدم ثبوت ذلك و تردد الجملة بين أن تكون من المرادي أو الصدوق فلا مناص من الحكم بإجمال الرواية و ليتمسك حينئذ بما رواه الشيخ (قده) حيث روى بإسناده عن صفوان عن ابن مسكان عن ليث مثله [١] و هي متحدة مع الرواية السابقة من دون أن تشتمل على التقييد بالسفر.
و الظاهر ان أن المراد بصفوان هو صفوان بن يحيى الثقة، لأنه الراوي عن ابن مسكان و طريق الشيخ اليه صحيح دون صفوان بن مهران الجمال بل و كذلك الحال فيما لو أريد به الجمال أيضا، لأن الظاهر ان طريق الشيخ إليه أيضا صحيح فإنه و إن وقع فيه ابن أبي جيد و هو لم يوثق- صريحا- في كتب الرجال- الا أنه أيضا محكوم بالوثاقة، لأنه من مشايخ النجاشي و قد
[١] المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.