التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٣ - الجهة الاولى
..........
متنها و غير مضر للاستدلال بها و تغيير في سندها، حيث رواها عن مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن علي بن سليمان عن محمد بن عبد اللّٰه بن زرارة عن محمد بن الفضيل البصري، و لكن علي بن سليمان أيضا مجهول و كذا محمد بن الفضيل البصري، و كيف كان فالسند ضعيف.
و «دعوى»: ان رواية البزنطي عن علي بن سلمان أو سليمان تكفي في الشهادة على وثاقته و اعتباره، كما ادعاها الوحيد (قده) في التعليقة حيث ذكر ان رواية الجليل عن شخص امارة الجلالة و القوة و كذلك رواية الأجلاء عنه أو رواية الثقة أو الجليل عن أشياخه.
«مندفعة»: بما مر غير مرة من أن المعروفين بالفقه و الحديث كثيرا ما يروون عن غير الثقات هذا.
على أن المناقشة في دلالة الرواية أيضا مجالا و ذلك لان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أن يراد بالصلاة بعد طلوع الفجر .. فريضة الفجر، فكأنه (ص) كان قد صلى الفريضة في أول الوقت فسئل عن ان فلانا روى عن آبائك ان صلاة الفجر و العصر لا بأس بأن يؤتى بهما من أول الوقت الى طلوع الشمس أو غروبها و أن الإتيان بهما في أول الوقتين مورد الترخيص و هو و الإتيان بهما في آخر الوقتين سواء اجابه (ع) بقوله: كذب.
لأنهم (سلام اللّٰه عليهم) قد اهتموا بالفرائض في أوائل أوقاتها و حثوا الشيعة عليه و قالوا ان صلاة الفجر فيما يقرب من الطلوع من صلاة الصبيان و ان صلاة العصر بعد وقت الفضيلة تضييع، و لم يقولوا بالترخيص و التسوية بين مبدأ الوقت و منتهاه بحيث تقع الصلاة قبيل الطلوع أو الغروب.
و يؤكد ذلك ان السؤال في الرواية انما هو عن الصلاة بعد طلوع الفجر لا عن الصلاة بعد صلاة الفجر، فالرواية أجنبية عما نحن بصدده