التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - التفريق بين الصلاتين
(مسألة ٨) قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة (١) و هو من ذهاب الشفق الى ثلث الليل، و وقتا أجزاء من الطرفين (٢) و ذكروا أن العصر أيضا كذلك فله وقت فضيلة و هو من المثل الى المثلين، و وقتا أجزاء من الطرفين (٣) لكن قد عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال. نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر الى المثل (٤).
بين الصلاتين لا مشروعية للنافلة و التطوع- بمقتضى الروايتين- كما أن في موارد ثبوت النافلة و مشروعيتها لا يتحقق الجمع بين الصلاتين كما في غير السفر و الإفاضة من عرفات. و أما أن في موارد كراهة الجمع بين الصلاتين و استحباب التنفل بينهما يحصل التفرقة بالنافلة بينهما و بها ترتفع الكراهة فهو أمر آخر لا دلالة للروايتين عليه.
(١) على ما تقدم فيه الكلام مفصلا.
(٢) الأول بعد صلاة المغرب الى ذهاب الشفق بان يقدم العشاء على ذهابه، و الثاني بعد ثلث الليل الى نصف الليل.
(٣) «أحدهما»: قبل بلوغ الظل مثل الشاخص- بان يصلي العصر بعد صلاة الظهر و قبل ان يبلغ الظل مثل الشاخص «و ثانيهما»: بعد تجاوز الظل عن المثلين الى الغروب.
(٤) لا احتياط في الصبر الى المثل أبدا، لأن الأفضل الإتيان بصلاة العصر بعد صلاة الظهر و نافلة العصر من دون انتظار و ان كان قبل المثل أو الذراعين، لما تقدم من الأخبار المعتبرة الآمرة بالتخفيف في النافلة ما استطعت، و الاستعجال إلى الإتيان بالفريضة، لأنه من التعجيل الى الخير و ان أول الوقت أفضل فإن مقتضى تلك الروايات ان الأفضل ان يؤتى